التسرب المدرسي - منتديات بساط العلم التسرب المدرسي - منتديات بساط العلم

[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
صفحة 1 من%1
منتديات بساط العلم » ┘───[القسم البيداغوجي و التربوي] » قضــايا تربويــة » التسرب المدرسي
التسرب المدرسي
الأحد, 2015-12-13, 12:37 PM   رسالة # 1

جوائز : 2  +


معلومات العضو
 إنتسبت في المنتدى:2012-11-23
  رقم العضوية  : 2
أقيم في : الجزائر
 عدد المشاركات : 386
 أنـا ذكر
 نقاطي :  ±
 
مقدمة :
تعدظاهرة التسرب المدرسي من أصعب المشاكل التي تعاني منها دول العالم بصفة عامةوالدول العربية بصفة خاصة لما لهذه الظاهرة من آثار سلبية تؤثر في تقدمالمجتمع الواحد وتطوره وتقف
حجرصلب أمامه ،ولا سيما أنها تساهم بشكل كبير وأساسي في تفشي الأمية وعدم اندماج الأفراد فيالتنمية ، بحيث يصبح المجتمع الواحد خليط من فئتين فئة المتعلمين وفئة الأميين مما يؤدي إلي تأخرالمجتمع عن المجتمعات الأخرى وذلك نتيجة لصعوبة التوافق بين الفئتين فيالأفكار الآراء فكلا يعمل حسب شاكلته . والهدف من هذا البحث وهو تعريف المتعلم بظاهرةالتسرب ،وأسبابها سواء كانت أسباب داخلية أو أسباب خارجة وكذلك  المقترحات التي وضعة للحدمن هذه الظاهرة والآثار المترتبة عليها .
وممادفعنا للاهتمام بهذا الموضوع يأتي نتيجة للاعتبارات التالية : -
الرغبةفي الوقوف على أسباب التسرب المدرسي .
منحيث أنه موضوع تربوي يدخل في صلب العملية التعليمية إذ يساهم في إيقاف نزيف
التدهور المعرفي لدى الناشئة
.
منالناحية الاجتماعية يؤدي التسرب الدراسي إلى ارتباك في بنية المجتمع حيث يساهم في
تفاقم ظاهرة البطالة
.
\
الرغبةفي الوقف على هذه الظاهرة التي لاحظناها أيام الدراسة . تساؤلات البحث :-

1-)
 ماهو تعريف التسرب الدراسي ؟

2-) ماهي أسباب التسرب الدراسي ؟

3-) هلأسباب التسرب الدراسي أسباب داخلية أم خارجية أم الاثنين معا

4-) مـاهي المقترحات التي تقلل من ظاهرة التسرب المدرسي

5-) ماهي الآثار السلبية المترتبة على ظاهرة التسرب ؟

تعريفالتسرب:

التسربهو الانقطاع عن المدرسة قبل إتمامها لأي سبب (باستثناء الوفاة) وعدم الالتحاق بأي
مدرسة أخرى
.

لقدأثار تفشي هذه الظاهرة قلق الكثير من المربين والمثقفين والسياسيين ولقدأولت الكثير من الحكومات هذه المشكلة اهتماماً خاصاً من أجل دراسة هذهالظاهرة التي تؤثر سلباً ليس على
المتسربينفقط بل على المجتمع ككل لأن التسرب يؤدي إلى زيادة تكلفة التعليم ويزيد من معدل
البطالة وانتشار الجهل والفقر وغير ذلك من المشاكل
 الاجتماعية والاقتصادية.

المرادبالتسرب الدراسي: إن الانقطاع
المبكرعن الدراسة معضلة، وبمفهومها اللغوي الامتناع والرفض والعزوف عن الدراسة في وقت ما زالفيه التلميذ له الحق في متابعة تعليمه، ومن جهة أخرى العزوف الكلي أو عدم الالتحاق
بالمؤسسة التعليمية لأسباب ذاتية أو موضوعية مرتبطة بالمستهدف/ التلميذ أو بمحيطه
رغم إلحاح الإدارة على جلبه لتكميل
 تعليمه ومواكبة برامج وزارة التربية الوطنية،ولا نقصد هنا بالانقطاع
المبكرذلك الفعل الجماعي أو الفردي الذي تعاني منه العديد من المؤسسات التعليمية بالمنطقةالقروية والذي تكون الغاية منه الهروب المبكر من المدرسة وفي غير وقت قانوني ، فإن ظاهرةالانقطاع المبكر اشتدت واستفحلت مما يفرض طرح مجموعة من الأسئلة المشروعــة :فهل الانقطاع ناتج عن ضعف الرغبة في التعلم، أم ضعف المستوى؟ هل له علاقة بقلة
المراقبة أو انعدامها من طرف الآباء؟ أم أن الظاهرة مرتبطة بالفقر وبعد المؤسسة عن
المستهدف، أم هي

الحاجياتالتي يفرضها الوسط القروي، على الآباء الذين يعطون أسبقية لموسم  الحصاد وجني الشمندر ورعيالأغنام والأبقار؟

هناكمن يتجاوز كل هذه الأسئلة ليؤكد أن العزوف عن الدراسة والانقطاع المبكر وعدمالرغبة في متابعة الدراسة هو  نتيجة لمرحلة المراهقة حيث يميل المراهقللمجازفة والمخاطرة إلى درجة
التهور،وتتسم تصرفاتهم باللامبالاة وغياب الشعور بالمسؤولية و اللاواقعية، وعدم إدراك
الأخطار التي قد تترتب على سلوكهم ويتجلى ذلك من خلال ما يصدر
 عن بعض المراهقين خارجمنزل الأسرة لاسيما في الشوارع من سلوكيات يغلب عليها طابع الاندفاع وعدم التروي، وأحياناالخروج عن الآداب العامة وعن ما  هو متعارف عليه من تقاليد وقيم أخلاقيةواجتماعية (1)، ولا نرى أن مرحلة المراهقة عامل واحد ووحيد في تفشي الظاهرة بقدرما نؤكد أن الإشكال أكبر مما نتصور، فهو تتداخل فيه عوامل متعددة سنحاولجاهدين حصر بعضها.

وإننالا نقصد بالانقطاع المبكر الفشل  الدراسي ((Echec scolaire فكما هو معلوم عرفموضوع الفشل الدراسي عدة  تعريفات وتسميات نذكر منها: ـ التخلف الدراسي ـالمتخلف دراسيا ـ التخلف الناتج عن التكرار (2)، وقد حدد عبد الدائم هذاالمفهوم في "الانقطاع النهائي عن المدرسة لسبب من الأسباب، قبل نهايةالسنة الأخيرة من المرحلة التعليمية التي سجل فيها التلميذ".والانقطاع الدراسي (Abondon scolaire)  هو توقف متابعة الدراسة من طرفالمتعلم، وقد يكون هذا التوقف قبل نهاية مرحلة من مراحل التعليم، وللتسرب أو الانقطاعالدراسي عدة أسباب وعوامل  منها: ـالانقطاع عن رغبة وطواعية ـ الانقطاع لظروف أسرية ـ الانقطاع بقرار
من المؤسسة وسنركز بالأساس على نزعة التغيبالمدرسي (Absentéisme
scolaire) وهو ميل إلى التغيبالإرادي عن المدرسة والذي يرجع لأسباب
اجتماعية أو نفسية أو إدارية : ـ اجتماعية مثل ضعفمستوى الأسرة ـ نفسية
مثل الإحساس بإحباط أو انعزال ـ إدارية: موقفالوسط الإداري وتعامله (3).

أسباب التسرب:

هناك عوامل كثيرة تتسبب في انقطاع
الطالب عن المدرسة وبعض هذه الأسباب متـداخلة إذإنـه لا يمكن أن نجـزم
بأن هـذا الطالب ترك المدرســة لسبب بعينه دونالأسباب أو المؤثرات الأخرى
التي ساهمـت فـي انقطاعـه عــن المدرسـة.

فمثلاً قد يترك الطالب المدرسة
لشعوره بأنه أكبر سناً من زملائه على الرغم من أنهلم يرسب أو يعيد أي سنة
أما سبب تأخره الدراسي فيعود إلى أمية والـده الـذيلم يلتحق بالمدرسـة فـي
حياتـه ، ولـذا فهـو لـم يلحق ابــنه بالمدرسة إلافي سن متأخرة بعد أن
أصبح عمره 8 سنوات. وهنا لا يـكون السبب المباشرفي مغادرة هذا الطالب
للمدرسة لأنه أكبر عمراً من زملائه بل السببالحقيقـي هـو تأخـر دخوله
المدرسة بسبب جهـل أو إهمـال والده وهذا بالطبعيؤثـر علـى نفسيـته لـشعوره
بأنـه أكبر زملائه في الفصل وأن أترابه قد سبـقوهويتسبب ذلك فـي إصابتـه
بالإحباط الأمـــر الذي يؤدي في النهاية لانقطاعهعن المدرسة.

وبعــد فليس هذا هــو السبب الوحيد بـل
قد يتسرب الطــلاب لأسباب كثيرة ومختلفــة وقدركــزت معظـم البحوث
والدراسات خلال السنوات الماضية على الأسبابالتاليــة : -

أولاً: المنهج الدراسي:

1- طول المنهج.

2- كثرة المواد المقررة وصعوبتها.

3- عدم ارتباط المنهج ببيئة الطالب.

4- عدم تلبية احتياجات الطلاب ومراعاة ميولهم الشخصية.

ثانياُ: طرق التدريس:

1- عدم استعمال الوسائل التعليمية التي تجذب الطلاب.

2- اقتصار بعض المعلمين على طريقة تدريس واحدة تفتقرلعنصر التشويق.

3- يعتمد بعض المعلمين على طرق تدريس مملة لا تجذبالطلاب.

4- عدم التزام بعض المعلمين بالخطة الدراسية.

ثالثاً: المعلم:

1- قلة خبرة بعض المعلمين.

2- عدم مراعاة الفروق الفردية للطالب من قبل بعضالمعلمين.

3- عدم قدرة بعض المعلمين على فهم مشاكل الطلابالتعليمية والتعامل معها

بطريقة صحيحة.

4- استعمال الشدة على الطلاب من قبل بعض المعلمين ممايسبب تنفيرهم من

الدراسة.

رابعاً: الطالب:

1- بعض الطلاب قدراتهم محدودة.

2- البعض من الطلاب ليس عنده الاستعداد للتعلم.

3- عدم المبالاة بأعمال المدرسة وأنظمتها.

4- الانشغال بأعمال أخرى خارج المدرسة.

5- الرسوب المتكرر للطالب.

6- كثرة المغريات في هذا العصر والتي تشد الطالبوتجذبه إليها.

خامساً: المرشد الطلابي:

1- عدم المتابعة الدقيقة من المرشد الطلابي.

2- القصور في العمل الإرشادي والتوجيه.

3- ضعف التنسيق بين المرشد الطلابي وإدارة المدرسةوالمنزل.

4- ضعف إعداد وتأهيل بعض المرشدين الطلابيين.

سادساً: المدرسة:

المدرسة: إن المدرسة تسعى إلى تكوين
وتنمية شخصية المتعلم فكريا، ووجدانيا وجسديا وذلكعن طريق ما يتلقاه من
علوم ومعارف ومهارات متنوعة، مما يعطيه قــــوةجسدية وقدرات فكرية وتوازنا
عاطفيا وجدانيا يمكنه من أداء دوره الاجتماعيووظيفته في الحياة.. والمدرسة
لا تنجح في أداء وظيفتها إلا إذا جمعت بين عمليتيالتربية والتعليم" إن
دمج المراهق في الوسط المدرسي الجديد الذي ينخرطفيه، يستدعي منه ابتكار
أساليب جديدة من التكيف قد تختلف عن الأساليب التيكان يواجه بها مختلف
مواقف المؤسسات التي كان ينتمي إليها(4 ) فما الذيتتيحه المؤسسة المدرسية
للمراهق؟ إنها تتيح له فرص التدرب على الاستقلالالذاتي، وفرص الاحتكاك
بالمشاكل المختلفة داخل الفصل الدراسي وبناءالهوية الذاتية والهوية
الثقافية، وبناء نسقه الفكري.

كل هذه المعطيات واكتساب المهارات
والقدرات تساهم في بناء شخصيته في مختلف جوانبهاالجسمية والنفسية
والاجتماعية والأخلاقية(5) وهكذا تصبح وظيفةالمدرسة ليس التعليم فقط بل
التربية بمفهومها الشامل، فهي مجال نفسي اجتماعي،مجال لتأثر المتعلم بسلوك
الآخرين وتأثيره فيهم.

وحتى ينشأ الطفل نشأة سليمة صحيحة ولا
يحس تناقضا بين المدرسة والأسرة يجب أن يكون هناكتقارب وتوازن بين
البيئتين، ولعل هذا التباعد بين المدرسة ومحيطهابالمجال القروي يعتبر من
أهم الأسباب المؤدية إلى العزوف عن الدراسة بلالانقطاع عنها كلية، إن غياب
الشروط الكفيلة بإحداث التوازن "تجعل المدرسةالمشيدة في نقطة الوسط عن
الكل، أي أنها على المستوى النظري تنتمي للجميع،ولكنها على مستوى الواقع
لا تنتمي لأية جهة، إذ لا أحد يشعر بمسؤولياتهإزاءها... إنها حلقة مفرغة،
والنتيجة هي أن المدرسة تبقى بعيدة بالنسبةللكل... إن جل الدراسات والبحوث
تميل إلى التأكيد على أن المدرسة عبر نظامهاوبنيتها ومقرراتها تمرر
النموذج الأسري ويمكن توضيح هذا من خلال: توقيتالعمل، ووتيرته داخل
الأسرة في البادية ومدرستها،والكتاب المدرسي الذييتواصل برومانسية مع
الواقع القروي(6).

ولعل فتور العلاقة بين المدرسة ومحيطها
هو الذي أدى إلى فتور علاقة الأسرة القرويةبالمدرسة إذ يلاحظ عزوف الأسرة
عن تمدرس أبنائها وخاصة بناتها .والمؤسف حقا أنالعزوف عن التمدرس تصاحبه
هجرة الإناث عن القرى نحو المدن مما يتيح في نهايةالمطاف هذا التساؤل: هل
قريتنا أصبحت فضاء ذكوريا بامتياز (7) ولعل الأمريفرض شراكه بين المدرسة
والأسرة في العالم القروي لتجاوز العقبات.

إلى جانب ما ذكر بخصوص البيئة المدرسية
تجب الإشارة إلى نقطة أخرى في هذا المجال وهي طرقوأساليب التعليم ثم
مضامينه ومحتوياته فالتعليم يجب أن يسعى إلى إعدادالمتعلم للحياة وليس إلى
تلقينه مجموعة من المعارف والمعلومات النظريةالبعيدة عن محيطه وبيئته
وحياته، وأن تحدث مراقبا تربويا نفسيا يقوم بدراسةالحالات الاجتماعية
والنفسية للتلاميذ قصد اقتراح الحلول، ونقول معالمصلح الاجتماعي السويسري
بستا لوتزي" ليس الهدف الأسمى من التربيةالوصول إلى درجة الكمال في
الأعمال المدرسية ولكن الصلاحية للحياة" كمايجب تحسيس الآباء وتحميلهم
مسؤولياتهم تجاه أبنائهم وتطبيق تعاليم الإسلامالحنيف لرسم الطرق والمناهج
والسبل الكفيلة لتنشئة الطفل تنشئة سليمة صالحة،ولن يتحقق لنا ذلك إلا
بتطبيق المحددات التربوية التي حددها المصطفى عليهالسلام حيث قال "لاعبه
سبعا وأدبه سبعا وصاحبه سبعا ثم اترك حبله علىغاربــــه". وهنا أيضا عدة
أسباب عيرها هي:-

1- بعد المدرسة عن مكان إقامة الطلاب.

2- قلة المدارس في منطقة سكن الطالب.

3- عدم توفر المواصلات.

4- عدم تكيف الطالب مع جو المدرسة لأمر ما وبالتاليينقطع عنها.

سابعاً: الامتحانات:

صعوبة بعض الامتحانات ينتج عنه الرسوب المتكررللطالب وبالتالي ترك المدرسة.

ثامناً: العلاقة بن المنزل والمدرسة:

1- ضعف العلاقة بين المنزل والمدرسة.

2- عدم متابعة بعض أولياء الأمور لأبنائهم.

3- عدم حضور أولياء الأمور إلى مجالس الآباء لمتابعةأبنائهم.

4- عدم تواجد الأب في المنزل باستمرار والحرج منمخاطبة والدة الطالب.

تاسعاً: أسباب عائلية:

قبل أن نتطرق إلى الأسباب
العائلية لا بد من تعريف الأسرة:إنها أول محيط اجتماعي يحتك به الطفل،
وهي ـ كما يقرر علماء التربية ـ العامل الأساسي فيبناء مستقبل سليم للطفل
وتحقيق سعادته، ذلك أن البيئة الأسرية بكل ظروفهاوأحوالها ومشاكلها
وعلاقات أفرادها تؤثر في شخصية الطفل المستقبليةسلبا أو إيجابا، حيث أن
تماسك الأسرة واستقرارها ماديا ومعنويا، وارتباطأفرادها بعضهم ببعض من
شأنه أن يساعد على نشأة الطفل نشأة هادئة، فالطفلأو المراهق يتأثر بكل
الذين يحيطون به ويعتبرهم مثلا يحاكيهم ويتأثربطبيعة العلاقات بين أفراد
الأسرة: العلاقة بين الوالدين، والعلاقة بينالأخوة والعلاقة بالمحيط.

1- اعتقاد بعض أولياء الأمور أن التربية والتعليم هومن اختصاص المدرسة فقط.

2- انشغال الأسرة وعدم متابعة دراسة ابنهم لمعرفةأدائه الدراسي.

3- مشاكل وظروف عائلية أخرى كالطلاق مثلاً.

وهناك جملة من الأسباب الأخرى لظاهرة التسربالمدرسي يمكن تقسيمها إلى أسباب داخلية ,أسباب خارجية .

من الأسباب الداخلية:-

1 ـ المظاهر السكانية: إن من المظاهر
السكانية في دولة الإمارات الهجرة الخارجية غيرالعربية, مما سبب زيادة
سكانية استطاعت أن تؤثر على التجارة والصناعةعامة, وثقافيا واجتماعيا
خاصة, ومن آثرها تربويا وجود فجوة بين البناءالقيمي المتعارف عليه بين
الآباء والأبناء, والتحصيل الدراسي ومن ثم التسرب.

2 ـ اكتشاف النفط: فقد أدى اكتشاف
النفط إلي حدوث تغيرات عديدة, منها الزيادةالطبيعية في نسبة السكان وذلك
نتيجة زيادة المواليد وانخفاض الوفيات. مما أدىعلى المدى البعيد إلى أن
اصبح مجموع الأفراد في المنزل الواحد يصل من 8 إلى12 فردا دون الحفاظ على
مستوى الدخل الكافي فأصبح الجو المنزلي تكثر فيهالخلافات لعدم استطاعة سد
الحاجات المدرسية الضرورية, فالانخفاض في دخلالأسرة يؤدي إلى اضطراب
الطالب والبحث عن عمل, مما يعجزه عن متابعةالدراسة ثم تسربه.

3 ـ الجو المدرسي: أن الضعف في إدارة
المدرسة قد يؤدي إلى استهتار الطالب ولعبه وعدماهتمامه بمتابعة دروسه, كما
أن رفاق السوء لهم تأثير واضح على سلوك الطالبداخل المدرسة مما يفوت عليه
كثيرا من الدروس بالمدرسة, ويؤدي بالتالي إلى فشله.ناهيك عن ذاتية التعلم
في الطالب نفسه, وضعف المدرس علميا وثقافياوأخلاقيا, وعدم ملاءمة المنهج
والامتحانات وازدحام الفصول, كل هذه العوامل تساعدعلى التسرب.

4 ـ نقص المعلومات: إن كثيرا من الأسر
تمتنع عن تقديم معلومات دقيقة حول حالة الطالبوتصرفاته, مما يؤدي إلى ضعف
تحصيله الدراسي وتكرار الرسوب ثم التسرب فيالنهاية.

5 ـ تعدد الزوجات: أن زواج الأب لأكثر
من واحدة أحياناً يخلق خلافات عائلية, تؤدي إلىتفكك أسري والى عدم
الاستقرار لدى الطالب, نتيجة تعاطف الأب مع البيتالأول أو البيت الثاني أو
البيت الثالث, فيصبح الطالب مشتت الأفكار شاردالذهن, مما يؤدي إلى تسربه.

6 ـ الطلاق: إن الطلاق له أثره السيئ
والخطير في بنية المجتمع, وفي تشتيت الأبناء,وتشردهم النفسي بين الأبوين, و
المنعكسات الخطيرة لهذا التشرد تؤدي إلى ضعفالتحصيل الدراسي ثم التسرب.

7 ـ التقليد: إن ظاهرة التقليد خطيرة
جداً, فكثير من الطلاب تركوا المقاعد الدراسيةنتيجة الإهمال واللامبالاة,
وانخرطوا في العمل دون وعي, مما أدى على المدىالبعيد إلى تحريض زملائهم
على التسرب من المدرسة ثم العمل معهم.

8 ـ الزواج من أجنبيات: تترتب على
الزواج من أجنبيات آثار اجتماعية وثقافية مختلفة,منها تأثير ثقافة الأم
على الطالب وتأثر الطالب بلغة الأم واعتماد لغتهافي التحدث سواء في المنزل
أو المدرسة أو الشارع, مما أفقده روح التعليم ومنثم التسرب.

@الأسباب الخارجية: أما الأسباب التي تنتج عن عواملخارجية, فيمكن اختصارها فيما يلي:

1 ـ التقدم في المواصلات والاتصالات:
إن هذا التقدم بلا شك يؤثر على نقل الثقافات منقريب أو بعيد, وبالتالي
تشكل خطراً على النسق الثقافي والاجتماعي والقيميفي البلاد. فعلى سبيل
المثال لا الحصر نظام (الإنترنت) يتم استخدامه منجانب الشباب بصورة خاطئة
وخاصة المعلومات التي تشرد ذهن الطالب, مما يكونلديه روح نبذ وكره التعليم
ثم التسرب.

2 ـ الاحتكاك مع المجتمعات الأخرى: لقد
كان من أثر احتكاك أبناء الإمارات بالمجتمعاتالأخرى, سواء عن طريق
(الأسفار) للتجارة أو للنزهة إلى الهند وأفريقيا وبريطانياوأمريكا أو
العمل في دول الخليج, جلب ثقافة تلك المجتمعاتوانتشارها بين أبناء الدولة
مما يؤدي إلى وجود فروق بين الثقافة التقليديةوالمنبثقة التي تساعد
الأبناء على التسرب.

3 ـ التسلل والتجار المتجولون: نظراً
لسوء وعي بعض أبناء البلاد, ظهرت فئة من الأفرادتتعامل مع المتسللين
والمتجولين الذين يدعون العلم والمعرفة (تجارالشنطة الثقافية) بتعاطف
شديد, ما أثر على ثقافة أولئك الأفراد وأبنائهم ثموصل إلى حد التسرب.

4 ـ القنوات الفضائية: شهد مطلع
التسعينات تزايداً في القنوات الفضائيةالتلفزيونية الدولية العابرة للحدود
عبر الفضاء, وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة الفرد,وعلى هذا يشكل وصول هذه
القنوات حدثاً اجتماعياً كبيراً قاد إلى تأثيراتواسعة النطاق على الأصعدة
السياسية والاجتماعية والنفسية والثقافية. وكانالتسرب نتيجة تلك
التأثيرات. تلك كانت بعض الأسباب الداخليةوالخارجية التي أثرت وفرضت على
شباب الدولة تسربهم من الدراسة, وخاصة في المرحلةالإعدادية.

الآثار المترتبة هناك العديد من الاثار
السلبية التي تترتب على التسرب الدراسي, سواءبالنسبة للطالب المتسرب
نفسه, أو بالنسبة إلى المجتمع ككل ومن هذه الآثار:

1 ـ إن الطالب المتسرب أصبح ظاهرة بحكم
الملاحظة في المرحلة الإعدادية (أول إعدادي وثانيإعدادي وثالث إعدادي),
وأصبح يشكل فاقداً للجهد والمال.

2 ـ إن الطالب المتسرب في هذه المرحلة
هو شبه أمي وغالباً يكون نجاحه في الدور الثاني أومتكرر الرسوب, إذ انه
انصب تفكيره على العمل, وبالذات العمل العسكري مثلالشرطة والجيش اللذين
سرعان ما يهرب منهما.

3 ـ إن أغلبية الطلبة المتسربين, يبقون بدون علم مدةطويلة, فيصبحون عبئا كبيراً على أسرهم وأقربائهم وأصدقائهم والمجتمع.

4 ـ يفقد الطالب المتسرب كثيراً من الأمور مثلالمستوى الصحي والعقلي والبدني.

5ـ يتكون لدى الطالب المتسرب شعور عدم الانتماءوخاصة لوطنه, نتيجة الفشل المتكرر.

6ـ يظل الطالب المتسرب على بعد تام من القيمالاجتماعية والأخلاقية والدينية.

7ـ شعور الطالب المتسرب دائما بالقلق والانطواءوالنقص والعجز والعزلة نتيجة الحرمان من أمور كثيرة.

8ـ الشعور دائما بالتشاؤم من الحياة والارتياب فيمعظم أوقاتها.

9ـ شعور الطالب المتسرب دائما بتزاحم الأفكارالمزعجة والتردد الشاذ والتشكك.

10ـ يتعرض الطالب المتسرب لكثير من
الأمراض وخاصة فقر الدم. برامج علاجية للحد من هذهالمشكلة التي تهدد
المجتمع في اعز ثرواته, الثروة البشرية, لابد مناتخاذ إجراءات عملية, ووضع
خطط منهجية لتلافي هذه المشكلة والوصول إلى حلولشافية لها.

اقتراحات للحد من ظاهرة التسرب :-

1ـ تشكيل مجالس من أعيان المدينة أو
القرية أو الحي لمتابعة الطلاب المتأخرينوالمتخلفين دراسيا والمتهورين,
وربط هذه المجالس مع المنطقة التعليمية والمدرسةحتى تكون هناك صلة بين
الجميع للحد من مشكلة التسرب.

2ـ بث برامج توعية للشباب تنمي لديهم
الاتجاهات الإسلامية والحفاظ على قيمها, حتى تكونبمثابة درع واقية من
التيارات الثقافية الوافدة والعادات والسلوكياتغير المرغوب فيها.

3ـ العمل على توعية الآباء في كيفية
معاملة الأبناء من خلال وسائل الإعلام المختلفة,وخاصة البرامج التلفزيونية
واطلاعهم على التقنيات الجديدة الخاصة بعمليةالتربية والتعليم حتى يتسنى
لهم هضم كل جديد حولهم, خصوصا الذين يسكنونالأماكن الريفية.

4ـ وضع خطة من الأداة المدرسية في كل
مدرسة, لجرد الطلبة الذين يحتاجون للمهاراتالإضافية ووضع دروس تقوية لهم
ليس على مستوى المادة الدراسية فقط, بل على مستوىالتثقيف الاجتماعي.

5ـ إقامة الندوات والمحاضرات التثقيفية
لأولياء أمور الطلبة المتدنية مستوياتهم في بدايةكل عام دراسي جديد, حتى
يكون هناك احتواء لمشكلة التسرب من بدايتها, وذلكبواسطة جمعيات المعلمين
المنتشرة في الدولة.

6ـ حث الجمعيات والمنظمات النسائية على
اتباع المنهجية المناسبة فيما يتعلق بكل جديدوإيصاله إلى حياة المرأة بما
يناسب ثقافتها وسلوكها وتصرفاتها.

7ـ وضع لجنة مختصة في دراسة مشكلات
ومتطلبات المراهقين أثرها على جوانب الحياة كافة,ووضع الحلول المناسبة لها
مرتبطة مع الأسرة والمدرسة.

8ـ وضع دراسات وحلول وضوابط حول اثر القنواتالفضائية والإنترنت ووسائل التكنولوجيا الأخرى.

9ـ وضع دراسات وحلول للمشكلات التي تعانيها الفتاة,وخاصة المشكلات العائلية.

10ـ تشجيع الطلاب المتدنية مستوياتهم
للدخول في المعاهد الفنية والمراكز التدريبيةالتابعة لوزارة التربية, وذلك
لاعادة تشكيل شخصية الطالب من جديد. وفي الختام,إن كل ما نحتاج إليه بعد
طرحنا للحلول أمران رئيسيان: أولهما, تنفيذ تلكالحلول وفق منهجية واضحة
حول الموضوع, وثانيهما, وضع برنامج زمني يراعيالالتزام والتقيد به لكي لا
تبقى المشكلة مجمدة على الرف.

التوصيات التربوية:

على الرغم من العديد من الدراسات
والجهود الكثيرة التي بذلت من أجــــل فهم ظاهرةالتسرب وإيجاد الحلول
المناسبة لها إلا أن هذه المشكلة لا تزال قائمة فيكثير من بلاد العالم
وحتى يومنا هذا لم يصل الباحثون إلى حــــل جذريلهذه المشكلة لكن هناك
العديد من التوصيات الجيدة والمفيدة والتــياقترحها الباحثون من أجل تخفيف
حدة الهدر الناتج عن التسرب.

وأهم هذه التوصيات ما يلي:

1- القيام بدراسات من حين لآخر لتوفير قاعدة معلوماتإحصائيـــة عـــن نسب وأسباب التسرب من التعليم.

2- إجراء دراسة من أجل تقييم المواد المقررة ونظامالاختبارات لتحديــــد مدى مناسبتها لقدرات ومستوى الطلاب.

3- إيجاد آلية للتعرف على الطلاب
المعرضين لخطر التسرب ولتشجيعهم ورفع معنوياتهموبذل كل جهد لمساعدتهم
بالبقاء في المدرســــة وإتمـــــام تعــليمهم.

4- تشجيع الطلاب المتسربين للعودة إلى المدرسة وإيجادحوافز للذيــــــن يعودون ويتمون دراستهم.

5- السعي لتطبيق نظام يجعل التعليم إلزامياً حتىالمـــــرحلة الثانويــــــة.

6- على المعلم والمرشد الطلابي وولي
الأمر تنبيه الطـــالب بالعقــــوبات الوخيمةالمترتبة على انقطاعه عن
المدرسة ومنها قلة الفـــرص الوظيفية وانحصار الوظائفالمتاحة على الوظائف
الدنيا ذات المردود المــــــــالي المنخفض والذييؤدي بالتالي إلى تدني
مستوى معيشة الفـــرد وأسـرتـــه وأيضاً يجب تذكيرالطلاب بأن الذي يغادر
المدرسة قبل إتمام تعليمه فـإن أحد أبنائه غالباًما يتبع خطاه ويترك
المدرسة كما أشارت إلى ذلك بعـض البحوث.

7- المتابعة الدقيقة من قبل المرشد
الطلابي والاتصال بولي أمر الطالــب للتشاوروتبادل الآراء والمعلومات حول
مستــوى الطالب والمصاعــــب التعليمية التي تواجهالطالب من أجل المساعدة
في حلها.

8- مساعدة الطلاب الذين يعانون من ضعف
التحصيل العلمي أو صعوبة في بعض المواد وإيجادفصول تقوية مسائية يحضرها
أولياء الأمور مـن أجل تشجيع ورفع معنويات أبنائهمالطلاب.

9- تطوير العلاقة بين المنزل والمدرسة واستعمال جميعقنوات الاتصال من أجل توثيق العلاقة لتحقيق الأهداف المعنوية المنشودة.

10- توعية أولياء الأمور بأهمية اتصالهم بالمدرسةومواصلة الزيارات للتعرف على أحوال ومستوى تحصيل أبنائهم الطلاب.

11- تفعيل دور المنزل من أجل تحفيز
الطالب وترغيبه فـــي المدرســـة والتعاون معمنسوبي المدرسة وخاصة المرشد
الطلابي لحل المشاكل الشخصية والصعوبات التعليميةالتي قد تواجه الطالب.

12- على المرشد الطلابي فتح ملف خاص
بكل طالب يتصف بأي من الصفات والخصائص التي إلىأنه عرضة لترك المدرسة على
أن يقوم المرشد بتحديد وتدوين المشاكل الدراسيةوالشخصية والاجتماعية التي
يعاني منها الطالب فيصبح هذا الملف بمثابة المرجع الذييتم من خلاله متابعة
حالة الطالب الدراسية و ملاحظة التغيرات السلوكيةويتم مناقشة تلك
التغيرات والتطورات مباشرة مع ولي أمره من أجلالعمل معاً لحل المشاكل التي
قد تواجه الطالب وحثه على البقاء في المدرسةلإتمام تعليمه لأن ذلك يعود
بالنفع عليه في الحاضر والمستقبل.

المراجــــــــــــــــع

1 ـ انظر التنشئة الاجتماعية للطفل د. محمد عباس نورالدين ـ المعرفة للجميع 1.

2 ـ معجم علوم التربية مصطلحات البيداغوجيةوالديداكتيك ـ علوم التربية 10 - 9 ص 81.

3 ـ نفس المرجع ص 7.

4 ـ المراهق والعلاقات المدرسية د. أحمد أوزي ص 93.

5 ـ نفس المرجع ص 96 بتصرف شديد

6 ـ انظر سلسلة التكوين التربوي مرجع سابق ص 50 - 49 بتصرف.

7 ـ نفس المرجع ص 52 – 51.

8- الإنترنت
facebook

تم تحرير الرسالة
 
منتديات بساط العلم » ┘───[القسم البيداغوجي و التربوي] » قضــايا تربويــة » التسرب المدرسي
صفحة 1 من%1
بحث:

إحصائيات المنتدى
المشاركات الحديثة المواضيع الأكثر شعبية أعلى المستخدمين الأعضاء الجدد
  • الاختبار الثالث في مادة علوم الطبيعة والحيـــاة
  • اختبار الفصل الثاني في مادة الإجتماعيات2م
  • لاختبار الثاني في التربية المدنية2م+3م
  • لاختبار الثاني في التربية المدنية2م+3م
  • اختبار الفصل الثاني في مادة العلوم الطبيعية والحياة2م
  • OFFTOPIC : Books ....Books
  • لاتقلق فالامتحان سهل
  • الفعل المبني للمعلوم والمبني للمجهول - ظواهر لغوية -
  • A song for you: TWinkle,Twinkle Little Star
  • برنامج المساعد الوافي لتوجيه التلاميذ
  • فارس [386]
  • محمد [269]
  • سامي [252]
  • عمر [196]
  • كمال [194]
  •  
  • lamentaray
  • aimenbestkid
  • salimaggoun5
  • neila50
  • alialbasrawe
  • زار المنتدى اليوم
    .
    الموقع يتم التحكم به بواسطة uCoz